السيد محمد حسين الطهراني

34

معرفة الإمام

يَا قَوْمِ مَنْ مِثْلُ عَلِيّ وَقَدْ * رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ غَائِبِ « 1 » وأنشد الحِمْيَرِيّ يقول : فَلَمّا قَضَى وَحْيُ النَّبِيّ دَعا لَهُ * وَلَمْ يَكُ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ تَنْزِعُ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدَ غُرُوبِهِا * فَصَارَ لَهَا في أوَّلِ اللَّيْلِ مَطْلَعُ « 2 » [ وأمّا المرّة الثانية فهي ] بعد وفاته صلّى الله عليه وآله وسلّم . ما روى جويرية بن مسهّر ، وأبو رافع ، والحُسين بن علي عليهما السلام « أنّ أمير المؤمنين لمّا عبر الفرات ببابل ، صلّى بنفسه في طائفة معه العصر ، ثمّ لم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس وفاتت صلاة العصر الجمهور . فتكلّموا في ذلك ، فسأل الله تعالى ردّ الشمس عليه ، فردّها عليه ، فكانت في الأفق ، فلمّا سلّم القوم ، غابت ، فسُمع لها وجيب شديد هال الناس ذلك وأكثروا التهليل والتسبيح والتكبير » . ومسجد ردّ الشمس بالصاعديّة من أرض بابل شايع ذايع . وعن ابن عبّاس بطرق كثيرة أنّه لم تردّ الشمس إلّا لسليمان وصيّ داود ؛ وليوشع ( بن نون ) وصيّ موسى ؛ ولعليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد صلوات الله عليهم أجمعين . « 3 »

--> ( 3 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 460 . وتحدّث العلّامة الأمينيّ في الجزء الثالث من « الغدير » من ص 126 إلى 142 عن موضوع ردّ الشمس وجواب المنكرين ، وبيان رواته من أعلام العلماء وقال : الكبار من الأعلام الذين رووا هذا الحديث ثلاثة وأربعون . ومن أراد التفصيل ، فليراجع . وقال أيضاً في ص 393 من ج 3 : حديث ردّ الشمس لعليّ عليه السلام ببابل أخرجه نصر بن مزاحم في كتاب « صفّين » بإسناده عن عبد خير . وينقل عبد خير كيفيّة صلاته مع عليّ . وتختلف روايته - طبعاً - عن رواية ابن شهرآشوب . ( 1 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 459 . ( 2 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 460 .